عفانه الافضل


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المتنبي الجزء الاول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عفانه الافضل
الادارة


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 20/03/2010

مُساهمةموضوع: المتنبي الجزء الاول   الجمعة أبريل 23, 2010 9:49 am

قصة حياة المتنبي
===========

السلام عليكم ورحمته الله وبركاته

هو الشاعر الشهير أحمد بن الحسين بن عبد الصمد المكنى بأبي الطيب الجعفي المشهور باسم المتنبي، ولد بالكوفة سنة 306 هـ في أسرة فقيرة كان أبوه يعمل في السقاية ويعرف بعيدان السقا وكان يسقي الماء لأهل الكوفة على بعير له، وولد له المتنبي وهو شيخ كبير، وانتقل المتنبي وهو صغير للشام فدخل البادية وخالط الأعراب وأخذ عنهم اللغة والأدب، وكان ذا بلاغة وفطنة وحدة ذكاء وحافظة قوية ظهرت من صغره عندما كان يعمل في دكان للعطارة وجاء أحد الزبائن ليشتري حاجة وكان معه كتاب البلاغة للأصمعي فأخذه المتنبي وقرأه في أقل من ساعة وحفظه من أول قراءة، ثم ترقى به الحال وصار يمدح الأمراء والكبراء بأشعاره الفائقة، وكانت الشام وقتها في أغلبها تحت سيف الدولة الحمداني رأس الدولة الحمدانية فذاع صيته حتى وصل لسيف الدولة فاستدعاه ليكون من حاشيته، فمدحه المتنبي بأشعار غير مسبوقة فقويت العلاقة بين الاثنين وصار المتنبي مقربًا من سيف الدولة الذي أجزل له العطايا والأموال الكثيرة فعظمت نفسه جدًا، وداخله الشيطان فأفسد عليه حياته وأدى به لطامة كبرى.

كان المتنبي متعاظمًا في نفسه يداخله الكبر والإعجاب بالنفس والتيه والظن بنفسه أنه أتى بما لم يأت به الأولون، وكان يقيم مع بني كلب بأرض السماوة قريبًا من حمص، فادعى أنه علوي النسب ثم ادعى أنه نبي يوحى إليه فاتبعه جماعة من جهلتهم وسفلتهم وزعم أنه أنزل عليه قرآن فمن ذلك قوله [والنجم السيار والفلك الدوار والليل والنهار إن الكافر لفي خسار] إلى غير ذلك من الهذيان والخذلان من سنة مسيلمة الكذاب، ولو لزم المتنبي باب الشعر ولم يتعداه إلى هذا الكفر والإلحاد لكان أشعر الشعراء وأفصح الفصحاء، ولكن أراد بجهله أن يقول ما يشبه كلام رب العالمين كأنه من قرأ قوله عز وجل [قل لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا] ولما ذاع خبره بأرض السماوة، وأنه قد تبعه جماعة من أهل الغبارة خرج إليه نائب حمص الأمير لؤلؤ فقاتله وشرد من خلفه وأسره مذمومًا مدحورًا وسجنه فترة طويلة فمرض في السجن حتى كاد أن يهلك فاستحضره واستتابه فتاب مما كان عليه ورجع لدين الإسلام فأطلق لؤلؤ سراحه، وحاول المتنبي بعدها أن يمحو تلك الفترة من حياته وكان إذا ذكر له ذلك جحده وأنكره ولربما استحيا واعتذر منه، ولكن الله أبى أن يجعل له علمًا على كذب وإفكه فغلب عليه لقب المتنبي ومعناه في اللغة الكذاب المدعي.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الداية http://www.daya5.com/vb/t40445.html

قضى المتنبي حياته كلها بين مدح وهجاء وفخر ورجاء يبيع شعره يمنة ويسرة كان أولاً خطيبًا عند سيف الدولة الحمداني ومن خواصه ومدحه بأشعار كثيرة ثم وقعت حادثة له جعلته يخرج من الشام، وهي أنه تناظر في مسألة في اللغة مع ابن خالويه أكبر علماء اللغة في الشام فأساء المتنبي الأدب مع ابن خالويه فضربه ابن خالويه بمفتاح في وجهه فأدماه، وذلك بحضور سيف الدولة الذي لم ينصر المتنبي فغضب المتنبي من ذلك فخرج من الشام إلى مصر ليمدح كافور الإخشيدي وينال من عطاياه وأقام عنده أربع سنين وكان المتنبي فيه كبر وتعال فكان يركب في جماعة من مماليكه كأنه أمير أو ملك، فخاف منه كافور الإخشيدي، وشعر المتنبي بذلك فهرب خشية أن يفتك به كافور، وقد قيل لكافور ما هذا حتى تخافه؟ فقال كافور، هذا رجل أراد أن يكون نبيًا بعد محمد أفلا يروم أن يكون ملكًا بديار مصر؟ والملك أقل وأذل من النبوة.

خرج المتنبي خائفًا من مصر يبحث عن مكان آخر يمدح فيه لينال العطايا والأموال فحاول أن يدخل بلاد المغرب ليمدح الفاطميين فرده ابن هانئ الشاعر الفاسق بمكيدة ثم اتجه بعدها إلى فارس ليمدح عضد الدولة بن بويه، وبالفعل أنشد فيه أشعار بالغ فيها فأجزل عضد الدولة له الأموال تقارب مائتي ألف درهم ثم أراد عضد الدولة أن يختبره وكان عضد الدولة يكره سيف الدولة الحمداني، فدس عضد الدولة على المتنبي من يسأله أيما أحسن عطايا عضد الدولة بن بويه أو عطايا سيف الدولة الحمداني؟ فقال المتنبي: [عطايا عضد الدولة أجزل ولكن عن تكلف وعطايا سيف الدولة أقل ولكن عن طيب نفس من معطيها لأنها عن طبيعة] فلما علم عضد الدولة بإجابته اشتاط غضبًا واغتاظ بشدة، ودس عليه مجموعة من الأعراب ومقدمهم رجل اسمه فاتك بن أبي جهل الأسدي وكان المتنبي قد هجاه كثيرًا لكبر أنفه ومن يهجوه المتنبي تسير الركبان بهجوه لذيوع صيت أشعاره بين الناس، ففرح فاتك الأسدي بهذا التكليف فهو أصلاً لص وقاطع طريق ولا يروعه حلال أو حرام، فركب فاتك ومعه ستون قاطع طريق مثله ووقفوا في طريق عودة المتنبي لبغداد، وذلك يوم 24 رمضان 354 هـ الأربعاء، وكان المتنبي قد نزل عند عين في ظل شجرة يتناول غذائه ومعه ولده محسن، وقيل محسد وخمسة عشر غلامًا له، فلما رآهم قال لهم [هلموا يا وجوه العرب إلى الغذاء] فلما لم يكلموه أحس بالشر منهم فنهض إلى سلاحه وخيله واقتتلوا فقتل ابنه محسن وبعض غلمانه وأراد هو أن ينهزم فقال له مولى له أين تذهب وأنت القائل:

فالخيل والليل والبيداء تعرفني والطعن والضرب والقرطاس والقلم

فقال له ويحك قتلتني ثم كر راجعًا فطعنه فاتك الأسدي برمح في عنقه فقتله ثم مزقوه بالرمح وأخذوا كل الأموال التي كانت معه، والعجيب أنه لما نزل تلك المنزلة التي قتل بها سأله بعض الأعراب أن يعطيهم خمسين درهمًا ليحرسوه ولكن منعه الشح والكبر ودعوى الشجاعة عن ذلك فكان هلاكه في تلك المنزلة.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات الداية http://www.daya5.com/vb/showthread.php?t=40445

يعتبر المتنبي من أشعر العرب وله ديوان شعر غير مسبوق فيه أشعار فائقة رائقة وهو في المحدثين كامرئ القيس في المتقدمين، ولكنه أهلك نفسه بتعاظمه وتكبره وقضاء حياته كلها في المدح والاستعداء عند أبواب الملوك ببيع شعره لمن يدفع أكثر، واستغل مهارته وموهبته أسوأ استغلال فكانت سببًا لحتفه ومات قتيل شعره.


وأنهى بدلك حياة المتنبي الحافلة



ومن اشعارة :
واحـر قلــــباه ممــن قلبــه شبــم *** ومن بجسمـي وحـالي

عنده سقـم



مـــا لـي أكتم حبا قد برى جسدي **** وتدعي حب سيف الدولة



الأمم


إن كــــان يجمعــنا حب لغرتــه **** فليت أنا بقدرالحــــب


نقتســـم

قد زرته و سيوف الهند مغمـــدة **** وقد نظرت إليه و السيـوف



دم


فكان أحسن خلــــق الله كلهـــم **** وكـان أحسن مافي الأحسن


الشيم




فوت العــدو الذي يممـــته ظفر **** في طــيه أسف في طـــيه


نعــــم


قد ناب عنك شديد الخوف واصطنعت **** لك المهابــــــة مالا






تصنع البهم


ألزمت نفسك شيــــئا ليس يلزمها ****أن لا يواريـهم بحر و لا




علم


أكلــما رمت جــيشا فانثنى هربا **** تصرفت بك في آثاره

الهمــم



عليك هــــزمهم في كل معتـرك **** و ما عليــك بهم عار إذا


انهزموا



أما ترى ظفرا حلوا سوى ظفر**** تصافحت فيه بيض الهندو اللمم





يا أعدل الناس إلا في معــاملتي **** فيك الخصام و أنت الخصم


والحكم


أعيذها نظـــرات منك صادقـــة **** أن تحسب الشحم فيمن شحمه


ورم

وما انتفاع اخي الدنيا بناظـــره ****إذا استـــوت عنده



الأنوار و الظلم

سيعلـم الجمع ممن ضم مجلسنا **** باننــي خير من تسعى به



قـــــدم

انا الذي نظر العمى إلى ادبــي **** و أسمعـت كلماتي من به



صمــم

انام ملء جفوني عن شواردها **** ويسهر الخلق جراها و يختصم




و جـــاهل مده في جهله ضحكي **** حتى اتتــــه يــد فراســة




من نوادر المتنبي في اللاذقية :



من المعروف أنَّ المتنبي سليط اللسان ، فقد كان هجاؤه مُراً ولكنَّ أهل اللاذقية معروفون بحدة اللسان أيضاً ، ورثوها كابراً عن كابرٍ ، وهذه القصة تثبت هذا الذي قلناه :
دخل المتنبي أحد المطاعم في مدينة اللاذقية ، وعند استدعائه الخادم، تفاجأ المتنبي بدمامته وقبحه، فسأله : ما اسمك ؟
فأجابه الخادم : زيتون .
فقال له المتنبي :

أسموك زيتوناً وما أنصفوا ....... لو أنهم أسموك زعرورا
ففي الزيتون زيت ........... وأنت لا زيت ولا نورا

فأجابه الخادم على الفور :

يا لعنة الله صبِّي ****** على لحية المتنبِّي
لو كان المتنبِّي نبي ****** لكان القردُ ربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://afana.alafdal.net
Black Tiger
الادارة
Black Tiger

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 06/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: المتنبي الجزء الاول   الخميس مايو 06, 2010 4:46 am

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المتنبي الجزء الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عفانه الافضل :: قسم الاناشيد والشعر :: حيات المنشدين والشعراء-
انتقل الى: